
عيدنا وطن
الكاتبة دكتورة أمال بوحرب
كنتُ أودّ أن أكتب عن العيد بكلمات مفعمة بالفرح والسرور، لكن حين يتزامن العيدمع المآتم والدمار
في مثل هذه الظروف، يصبح التعبير عن الفرح متعذراً، ويجد قلمي نفسه ينساب معبّراً عن الحزن والأسى الذي يخيّم على قلبي مع رغبتي الملحة بالفرح .☘️
عيدنا وطن…
لا تلوموه إذا ما جادت به الأحزان
يحمل في جيبه كل يوم جراحًا
كل باب فيه يبكي على من رحلوا
وكل نجمة تحاور ظلالا متروكة
عيدنا…
ليس يعرف إلا لغة الدمع والوجع
يروي للرياح حكاية أطفال تعبوا
ويحمل في كفّه قمرًا مكسور الأضلاع
عيدنا…
لا تسأله : لماذا لا يضيء الفانوس؟
فالنور فينا… مطمور تحت أحجار الجراح
والفرح المنسيّ يرقد في زوايا الذكرى
مثل طفل مات قبل أن يلعب
مع الأقران في الأزقة العتيقة
فبأي عيون نستقبلك يا عيد؟
والألم فينا ينسج الأوتار ويعيد
نحمل جراحًا أثقلت كواهلنا
فكيف للفرح أن يزهر من جديد؟






